الجوهري

110

الصحاح

وحسابة ، إذا عددته . وأنشد ابن الأعرابي ( 1 ) : يا جمل أسقاك ( 2 ) بلا حسابه * سقيا مليك حسن الربابه * قتلتني بالدل والخلابه * أي بلا حساب ولا هنداز . ويجوز في حسن الرفع والنصب والجر . والمعدود محسوب وحسب أيضا ، وهو فعل بمعنى مفعول ، مثل نفض بمعنى منفوض . ومنه قولهم : ليكن عملك بحسب ذلك ، أي على قدره وعدده . قال الكسائي : ما أدرى ما حسب حديثك ، أي ما قدره ، وربما سكن في ضرورة الشعر . والحسب أيضا : ما يعده الانسان من مفاخر آبائه . ويقال : حسبه دينه ، ويقال ماله . والرجل حسيب ، وقد حسب بالضم حسابة ، مثل خطب خطابة . قال ابن السكيت : الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف . قال : والشرف والمجد لا يكونان إلا بالآباء . وحاسبته من المحاسبة واحتسبت عليه كذا ، إذا أنكرته عليه . قاله ابن دريد . واحتسبت بكذا أجرا عند الله ، والاسم الحسبة بالكسر وهي الاجر والجمع الحسب . وفلان محتسب البلد ، ولا تقل محسب . واحتسب فلان ابنا له أو بنتا ، إذا ما مات وهو كبير ، فإن مات صغيرا قيل افترطه . ويقال أيضا إنه لحسن الحسبة في الامر ، إذا كان حسن التدبير له . والحسبة أيضا من الحساب مثل القعدة والركبة والجلسة . قال النابغة : فكملت مائة فيها حمامتها * وأسرعت حسبة في ذلك العدد وأحسبني الشئ ، أي كفاني . وأحسبته وحسبته بالتشديد بمعنى ، أي أعطيته ما يرضيه . قال الشاعر ( 1 ) : ونقفى وليد الحي إن كان جائعا * ونحسبه إن كان ليس بجائع أي نعطيه حتى يقول حسبي . وحسبك درهم أي كفاك ، وهو اسم . وشئ حساب ، أي كاف . ومنه قوله تعالى : ( عطاء حسابا ) ، أي كافيا . وتقول : أعطى فأحسب ، أي أكثر . وهذا رجل حسبك من رجل ، وهو مدح للنكرة لان ، فيه تأويل فعل كأنه قال محسب لك ، أي كاف لك من غيره ، يستوى فيه الواحد والجمع

--> ( 1 ) لمنظور بن مرثد الأسدي . ( 2 ) قوله " أسقاك " صوابه أسقيت ، والربابة بالكسر : القيام على الشئ بإصلاحه وتربيته . اه‍ مرتضى . ( 1 ) هي امرأة من بنى قشير . وقبله : أكلنا الشوى حتى إذا لم نجد شوى * أشرنا إلى خيراتها بالأصابع